السيد جعفر مرتضى العاملي

63

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

" أن المعنى : أن لا شغل لنا بفاطمة نحن نريد اعتقال علي ؟ ! " . فهل ذلك معناه : أن عمر سينقذ فاطمة قبل أن تصل النار إليها ، أو أنه سوف يأمر النار بأن تلتهم عليا ( ع ) فقط ، وتترك فاطمة . لأنها كانت مبجلة ومحترمة عنده ؟ ! . . 4 - ما معنى نجاة فاطمة ، وإحراق علي والحسنين ، وفضة وجميع بني هاشم . . فهل إن إحراق هؤلاء جميعاً سوف يرضي فاطمة ؟ ! وسيكون تبجيلاً واحتراماً لها ، وإدخالاً للسرور والبهجة على قلبها ؟ ! . . 5 - إن الرأي العام لا يسمح - حسب زعم هذا البعض - بإحراق الزهراء ، فهل يسمح بإحراق علي عليه السلام ؟ ! وهل يسمح بإحراق الحسنين عليهما السلام ؟ ! . . وهل يسمح بإحراق فضة ؟ ! وبإحراق جميع ، أو أكثر ، أو بعض بني هاشم ؟ ! . . فإن كان الداعي لرفض الرأي العام لإحراق الزهراء هو قرباها من رسول الله ( ص ) . . فإن الحسنين ، وعلياً وبني هاشم كانوا من ذوي قرباه صلى الله عليه وآله أيضاً . . وإن كان الداعي لرفضهم . . هو أنهم لا يريدون الإساءة لرسول الله ( ص ) ، فهل يكون إحراق علي ، والحسنين وغيرهم من بني هاشم إحساناً ومحبة للرسول ( ص ) أم إساءة وجريمة - ولا أعظم منها ؟ ! . . وإن كان الداعي لرفضهم ذلك هو التزام أحكام الدين ، والورع ، والتقوى ، وإرادة تطبيق أقوال النبي ( ص ) في حق الزهراء عليها السلام . . فإن أقواله في حق علي ، والحسنين ، لا يجهلها أحد . . فلماذا لا يهتمون بتطبيق توجيهات رسول الله ( ص ) في حق هؤلاء ، ولا يلتزمون أحكام الدين ، ولا يمنعهم الورع والتقوى من الاعتداء على هؤلاء ، وإحراقهم ؟ ! . هذا ، ولا ندري أين كان هذا الرأي العام حين قال قائلهم : إن النبي ليهجر ؟ ! ولماذا لم نسمع أن أحداً منهم اعترض على هذا القائل ، أو عبس في وجهه على الأقل ؟ ! .